سعيد حوي
1972
الأساس في التفسير
( 131 ) وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 132 ) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 133 ) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 136 ) وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ ( 137 ) تلخيص لمعاني المقطع : يقول صاحب الظلال ملخصا معاني هذا المقطع : ( يتضمن هذا الدرس قصة موسى - عليه السلام - مع فرعون وملئه . من حلقة مواجهتهم بربوبية الله للعالمين ، إلى حلقة إغراقهم أجمعين . وما بين هذه وتلك من المباراة مع السحرة . وغلبة الحق على الباطل . وإيمان السحرة برب العالمين رب موسى وهارون . وتوعد فرعون لهم بالعذاب والتقتيل والتنكيل . واستعلاء الحق في نفوسهم على هذا التوعد ، وانتصار العقيدة في قلوبهم على حب الحياة . ثم ما تلا ذلك من التنكيل ببني إسرائيل . وأخذ الله لفرعون وملئه بالسنين ونقص من الثمرات . ثم أخذهم بالطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم . وهم يستغيثون بموسى في كل مرة أن يدعو ربه ليرفع عنهم العذاب . حتى إذا رفع عنهم عادوا لما كانوا فيه ، وأعلنوا أنهم لن يؤمنوا مهما جاءهم من الآيات . حتى حقت عليهم كلمة الله في النهاية فأغرقوا في اليم بتكذيبهم بآيات الله وغفلتهم عن حكمة